خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

فهل ترى هذا الاعتراض مقبولاً أم لا؟ وما حكم هذا التزويج والزوج

قد دخل على زوجته؟ أفتونا ولكم الأجر من الله

الجواب:

إن في صحة هذا العقد وبطلانه خلافاً إذا لم يتكلم المعقود عليه بقبوله أو ردّه، والأخذُ بالمجمع عليه في أمر الفروج وغيرها أولى وأحوط الأخذ بالمختلف فيه، والمعترض لا يعنف إذا رأى بطلان العقد أصح من، وهذا ما في الأثر عن أئمة أهل العلم:

قال الإمامان في النيل: " ويجبر الزوج على قبوله أو دفعه إن أبى أن يتكلم بما عنده، وهو الصحيح عندي؛ لأنها ممنوعة من النكاح ما لم يقبلها أو يردها فيكون معطلاً لها، وتعطيلها ظلم، وقيل: لا؛ لأنه لا

بيع ولا نكاح ولا فرقة إلا عن رضى

ويرد: بأن ذلك ليس جبراً على نكاح ولا على فرقة كما [241] مرَّ إيضاحه في القول الأول، وإن مات لم ترثه، ولا صداق لها، وإن ماتت وقبل ورثها وإن طلقها فقد قبل، وقيل: لا، وإن تزوج أربعاً أو من لا تجتمع معها فإنكار، وقيل: إن قام الزوج قبل أن يقبل فلا، ذكره في الديوان، وعليه فلا حاجة إلى جبره إلا إن طالت مدة

نکاح مكثه عن المعتاد، وإن طلب الزوج الولي فزوجه ورضيت، فلا يجد

- 213 -

٧٢٧ / ١٬٩٣١