خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

إنكاراً، وقيل: يجده حتى يقبل بعد التزويج، وهو مذهب أبان (ر-

الله).

وكان الماضون يحكمون بوقوع العقد إذا طلبه أحد، ولو لم يذكر القبول إذا عقد له صاحب الشيء؛ مثل أن يقول: زوجني فلان وليتك، ولم يذكر الصَّداق فزوجه إياها و لم يذكره، أو ذكره الطالب وعقد له المطلوب عليه، أو قال: هب لي كذا أو بعه لي أو أكر لي أو استأجر لي عليه بكذا أو نحو ذلك

وقيل: لا يصح حتى يقبل بعد ما يتكلم صاحب الشيء وبقبوله بعد أن تقع الشهادة وتتضح كما قاله أبان، وكانوا يكتفون بكلام الطالب أولاً عن إعادته بعد رضى المطلوب حتى كان أبان فألزم الإعادة، فإن أنكر بعد رضى المطلوب، وقد طلبه أولا لم يجد إنكارا على القول الأول، ووجده على الثاني، ولا نكاح يلزم المنكح بشرط كون المرأة ولية له أو موكلة له مثلاً، ويتمُّ برضاها ورضى الزوج بالشروط، وهذه شروط صحة ونفاذ، ومن قال: أيكم أنكحه بنتي، فقال واحد أنكحنيها، قال: نعم أنكحتكها، وندم فهي امرأته إن حضر اثنان، وقيل: كلُّ نكاح لم يحضره أربعة: المنكح والولي والزوج والشهود فهو

باطل.

- 214 -

٧٢٨ / ١٬٩٣١