الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥وفي النيل فيما ينعقد به البيع من الألفاظ قال: " ينعقد من بايع
بألفاظ تدل عليه، ومن مشتر بـ (اشتريته وبـ (كقبلته)، وبنعم، إثر قبلته أو رضيته، ويتصرف في مبيع بدال على رضى به عند الأكثر، أصل اللفظ شرطاً في جانب الشراء عندهم بخلاف البيع فإنه
فليس
وإخراج من ملك فشرط فيه التصريح، بل ذلك فيه بلفظ من المشتري بلازم الشراء لا [243] بصريحه
وأولى من هذا أن يريد أن يحكم بصحة العقد، وبأنه قال: قد قبلت مثلاً، ولو لم تكن شهادة ولا إقرار بنحو قبلت بدليل ذلك التصرف وما بعده، يستدل الحاكم بذلك على أنه قد تلفظ، والنطق شرط كمال عند الأكثر لا شرط صحة، ومقابله أنه لا يحكم بشراء بمجرد تصرُّف دال على رضى بل بتصريح في الشراء بلفظ من ألفاظ
السابقة "
وقال في الاستخلاف على الوصية: " وهل يعدُّ سكوته إثر قوله استخلفتك أو نحوه على وصيته قبولاً لها أم لا؟ قولان، ثالثهما أنه
يخير بعد موته ولزمه فيما بينه وبين
الله
إن رضي في قلبه، وقيل: لا
قولان ".
ينظر: قطب الأئمة – شرح كتاب النيل ج 6 ص 259
- 215 -