خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

من خطب لغيره دون علمه في العدة

[444] وسئل: هل يصح لرجل تزويج امرأة خطبت له في عدة الوفاة وأنعمت للخاطب واتفقوا في العدة، ولم يعلم المخطوب له إلا بعد انقضاء العدة وقبل المخطوب له ذلك، وإذا قلنا بالمنع هل يصح قياسا على تحريم أكل لحم صيد المحل للمحرم إذا صيد لأجله، ولأنه أمر توصل إليه بمعصية الله تعالى ولم ينكره ورضي بقوله، وإذا قيل: إن المخطوب له لم يرتكب شيئا من ذلك فنقول إن درء المفاسد أهم من جلب المصالح، وأنه مخاطب بالإنكار

الجواب:

•

عن القطب: " من خطب لغيره بلا أمر منه في العدة فللمخطوب

له تزوجها، وإن رضي البالغ وتبسم له بذلك وفعل معه جميلا لذلك بعد ما فعله بلا أمر منه فلا يجوز له ذلك الرضى والتبسم لذلك والمجاملة لأن ذلك تقرير للمعصية ورضى بها ولو لم يصرح له بذلك لأن الله علام الغيوب، غير أنها لا تحرم عليه عندي لأنه لم يخطب بإذنه، ولم يجز

200] فعله بلسانه

11

انتهى

كلامه

أي قالت له: نعم.

-243 -

٧٥٧ / ١٬٩٣١