الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢قال شيخنا السالمي (رحمه الله: " وجه ذلك أن النهي يدل على فساد المنهي عنه، وهو منهي عن الوطء وفيه سد للذريعة عن انتهاك الحرمة، والأكثر أنها لا تفسد عليه، وهو الظاهر من أحوال السنة " 1 قال القطب: " اختاروا عدم الحرمة، وبعد أن ذكر كلام
حاجب: " قلت: لا يصح عنه هذا " انتهى.
وكأن هذا الإمام أنكر صحة هذا القول عن حاجب تضعيفا للقول به، ولعله كان ممن يقول بالحرمة، والمعتمد عليه أن لا تحرم لأنه: (أمر الرجل المجامع في رمضان بالكفارة) " وما أفتاه بتحريم زوجته
ولا بتحريم من أكل وشرب وجامع بعد النوم وبعد صلاة العشاء، فإنه
لله
أكل وشرب وجامع قوم منهم عمر بن الخطاب (ه) بعـ
د النهي
فاعترفوا بذلك عنده)) و لم يفت لواحد منهم بحرمة زوجته، ثم نزل قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَتُ إِلَى نِسَا بِكُمْ .. إلى قوله عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَفْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ
ال تعالى
ينظر: العلامة السالمي - شرح طلعة الشمس ج 1 ص 72 رواه الإمام الربيع (رحمه الله في مسنده (129/ 1) برقم (316) من طريق أبي هريرة رضي
الله عنه
252 - 15 -