خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

وبقول القطب نأخذ لأنه الأصل الحياة حتى يصح أن الموت قبل العقد، لا يقال: إن الأصل في الصداق براءة الذمة فلا تشغل إلا بصحة، ولأن الأصل عدم التزويج حتى يصح التزويج لأنه طارئ، ولأن الأصل أن الوارث المتحقق ومزاحمة الزوج أو الزوجة أمر طارئ والأصل براءة الذمة، فالجواب: فإذا علمت أن الحياة هي الأقعد فحكم العقود من الولي أو الوكيل الصحة حتى يصح أن العقد بعد الموت فيلزم المعقود له التزويج الصداق لها إن مات ولها الميراث، وان كانت هي الميتة فلها الصداق وله الميراث منها، ومزاحمة الوارث في الإرث لمن أوجب له الشرع الإرث لا محذور فيه فإدخاله وحرمانه على حد سواء فلهذه المسألة نظائر كتوريث من وجد آخرا ممن وجد أولا والهدمى والغرقى فتأمل أيها الناظر وخذ ما تراه هو الأقرب إلى الحق والعلم عند الله.

من ادعت على زوجها الطلاق وتزوجت

[458] وسئل: عن امرأة (بجعلان) قادمة من (الشارقة) ذكرت أن لها زوجا ببلدها، ثم قالت لرجل: زوجني بهذا الرجل، فقال المزوج: هل لك زوج؟ فقالت: لا، فزوجها، ثم سئلت مرة أخرى فزعمت أن لها زوجا طلقها فما ترى في هذا التزويج وهل يسع السكوت عنها؟

- 254 -

٧٦٨ / ١٬٩٣١