الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧وقيل: لا، وكذا الخلف في لبن طفل أو طفلة، ولم أطلع على قول في المذهب بأنه إذا ارتضع صبيان لبن شاة أو شيئا من الدواب بأن ذلك رضاع محرم بينهما، وكذا عن أهل الخلاف، إلا قولا شاذا لم يقبل
عنهم.
وفي شرح مشكاة المصابيح: " إذا شرب صبيان من لبن شاة فلا رضاع محرم بينهما، لأنه لا جزئية بين الآدمي والبهائم، قال ابن الهمام: نقل أن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري - صاحب الصحيح - أفتى في بخارى بثبوت الحرمة بين صبيين ارتضعا شاة، فاجتمع علماؤها عليه، وكان سبب خروجه منها والله سبحانه وتعالى أعلم، ومن لم يدق نظره في مناط الأحكام وحكمها كثر خطؤه، وكان ذلك في زمن الشيخ أبي جعفر والشيخ أبي حفص الكبير "
قال القطب في التيسير: " وزعم البخاري أنه إن مص أو شرب من لبن شاة أو نحوها حرم عليه أكلها وعدوا ذلك فتنة للبخاري، وفي شرح البخاري: يشترط في المرضع كونها امرأة حية بلغت سن الحيض، وإن لم تلد بلبن رجل وخنثي ولا بلبن بهيمة ولا بلبن انفصل عن ميتة "
انتهى
- 267 -