الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠نفقتها انتهى، وقد ساق نور الدين في الجوهر مسائل من هذا القبيل
فقال:
*
وقال قوم يسع الإنسانا أن لا يطأ زوجته زمانا إلى آخر الأبيات، فخلاصتها يجوز للإنسان أن لا يطأ زوجته مدة أي ولو طويلة ما لم تطلبه، ولم يكن يقصد بها الإضرار، وأما إن قصده فلا يحل له، وقد حدده بعضهم بمدد مختلفة، وأما إن طلاقه لعجزه فعذره قد واضح ولا يطلب بحق قد عجز عنه يعني على شرط أن لا تطلبه فيكون بجماعه قبل العجز ولو مرة موديا لحقها، لكن إن طلبته فحقها ثابت، وعجزه لا يبيح الإضرار بما فلها أن تخرج من عصمة الزوج إن شاءت كما سبق لك عن شرح النيل
فانظر كيف جعل نور الدين (رحمه الله) مسألة ركوب الزوج البحر في الأبيات بعد التي ذكرتها وخافت الزوجة فطلبت طلاقها أن لها ما طلبت خوف الضرر إذا طال غيابه، فإن طول الغيبة مضر بها بحرمانها من حقها الطبيعي الشهوي، ولو أجبرت على البقاء مع طول الغيبة لكان ذلك إضرارا بها وحرمانا لها من شئ ضروري، وهذا مناف لما جاءت به الشريعة الإسلامية من ضمان الحقوق والتيسير
والنهي عن الإضرار بالغير انتهى كلامه بتصرف فيه وحذف منه.
- YA-