الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣وفي متن المنهج لشيخ الإسلام زكريا: " ولها بجبته وعنته قبل
وطء ولا خيار لها بغير ذلك "
وفي منهاج الطالبين للنووي: " ولو حدث به عيب تخيرت إلا
عنة بعد دخول، وبها تخير في الجديد "
فظهر أن لأهل الخلاف قولا كما للزرقاني، ونقول: لا خيار بالعيب الحادث بعد الوطء كما لا خيار للمشتري فيما حدث من العيب. قال القصطلاني في شرح صحيح البخاري في حديث (وان لزوجك عليك حقا): " فلا ينبغي أن تجهد نفسك في العبادة حتى تضعف [271] عن القيام بحقها من وطء واكتساب، فلو كف الرجل عن امرأته و لم يجامعها من غير ضرورة، فعند مالك يلزم بذلك أو يفرق بينهما، والمشهور عن الشافعية أنه لا يجب عليه لكن يستحب أن لا يعطلها؛ لأنه من المعاشرة بالمعروف، وأقل ما يحصل به عدم التعطيل ليلة من أربع اعتبارا من له أربع زوجات "
وفي المشكاة عن أبي هريرة عن النبي () قال: (إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط)، قال شارحه ملا على القاري: " واعلم أن ترك جماعها مطلقا لا يحل له، صرح أصحابنا بأن جماعها أحيانا واجب ديانة لكنه لا يدخل تحت
-283 -