الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥يلزمه لها في الحكم أكثر من ذلك حكما يوجب عليه مفارقتها، وأما إذا عجز من أول مرة فإنه يؤجل سنة فإن أصلح نفسه ووطئها وإلا أخذ
بطلاقها إن طلبت، وإن لم تطلب ولم يخف عليها ضررا من عنت ولا إنما
رجوت أن يسعه تركها إذا أنصفها مما يلزمه لها من غير الوطء
11
وليس في كلام الإمامين قطب الأئمة وشيخنا في الجوهر دليل
يستدل به على أن الزوج إذا عجز عن نكاح زوجته أنه يجبر على طلاقها
فإنه قال:
وإن يكن لم يستطع نكاحا
فمرة من عمره تكفيها
وذاك فرع للمقال الآخر
فمن رأى وجوبه في الأربع
**
**
**
**
لعجزه فعذره قد لاحا
في أشهر الأقوال منهم فيها
وضده التفريع للأوا
فإنه في الترك لم يوسع
والحاصل أنه رأى الحق في غير ما رآه الأئمة من عذر العاجز عن الوطء، فإنا لم نطلع أن أحدا منهم قال بالتفرقة، وكأنه يرى حكم العاجز عن النفقة بجامع الضرر والفرق بين العجزين ظاهر، وما ادعاه من الأولوية فغير مسلم فإن البنية الإنسانية لا حياة لها بلا قوت، وتبقى بلا
وطء.
- YAO-