خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

قال القطب في النيل: " وقول سعيد بن المسيب في الرجل ما يجد ما ينفق على أهله، قال: يفرق بينهما، أخرجه سعيد بن منصور عن سفيان عن ابن الزناد، قال: قلت لسعيد: سنة، فقال: سنة، ومشهور المذهب غير هذا كما يفسخ بالجب والعنة إن شاءت بل هذا أولى لأن الصبر عن التمتع أسهل منه عن النفقة ونحوها، لأن [273] البدن يبقى بلا وطء ولا يبقى بلا قوت، وأيضا منفعة الجماع مشتركة بينهما فإذا ثبت في المشترك جواز الفسخ لعدمه ففي عدم المختص بها أولى، قال الشافعي الذي يشبه قول ابن المسيب: " إنه سنة رسول الله "، انتهى من كفاية الأخيار شرح أبي شجاع.

وقال في تفسير قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَاءَ اتَنهَا وفي الآية دليل على أن المعسر الذي لا يجد ما ينفق على زوجه لا يفسخ نكاحه، وهو الصحيح ومذهبنا وعليه الجمهور وعليه عمر بن عبد العزيز وأبو حنيفة فتصبر أو تحسب عليه نفقة المعسر على يد حاكم، فإن أيسر

بعد قضاها

ولا تتوهم فيما قاله الإمام الكدمي في أن بعض القول والزاملي في أكثر القول والسالمي في أشهر الأقوال أن في العاجز قولا بالتفرقة لأن

- YAT-

سورة الطلاق: 7.

1

٧٩٩ / ١٬٩٣١