الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧العاجز لا تتفرع عليه تلك الأقوال لأن ذلك تكليف بما لا يطاق والله
سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، وإنما تتفرع على المستطيع. واعلم أن ما قاله شيخنا (رحمه الله) في (الجوهر) وفي (حل المشكلات أنه يلزم كل قائل بقول فروعه ولم يفرعوا، فمراده أنهم فرعوا على أشهر الأقوال بأنه يكفي إن يطأها في العمر مرة وإلا حكم عليه بطلاقها، و لم يفرعوا على الأقوال الأخر فيلزمهم التفريع عليها بأن يقولوا بالتفرقة ولم يذكره في النظم، وذكره في حل المشكلات) فإنه قال لما سئل عن اختلافهم في الحكم على الرجل بجماع امرأته، قيل: يحكم عليه بجماعها مرة، وقيل فما وجهه فأجاب عن أوجه الأقوال ثم قال: فما يوجد في آثار أصحابنا أنه لا يحكم عليه بطلاقها إلا إذا لم يجامعها أصلا فمبني على القول الأول وهو أنه إذا جامعها مرة لا يحكم عليه بأكثر ولم يفرعوا على الأقوال [274] الباقية فروعا لأن عملهم على الأول فقط، فترك التفريع على غيره لا يمنعه، ولا بد من تفريع عند من
رآها وإلا لما كان لها معنى وفائدة، والله أعلم.
الله
وكأنه (رحمه الله لم يطلع على تفريعهم، وهم قد فرعوا (رحمهم
) ولا نقول إنه يلزم كل قائل بقول فروعه فإذا قلنا مثلا يجب على الزوج أن يطأها في كل شهر أو طهر فلا يلزم قائله أن يحكم بالتفرقة بل
- YAV -