خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

يجبر الزوج على الوطء وما كل ما يجب من ديانة يدخل تحت القضاء إلا الوطأة الأولى على الأكثر المشهور، وما صرح به الكدمي والزاملي ولما كان عامة قولهم أنه لا يحكم بالتفرقة بعد الوطأة الأولى كان التفريع على الأقوال الأخر قليلاً، وما روي عن عمر (ه) أنه أرسل إلى أمراء الأجناد أن لا يغيب الرجل عن زوجته أكثر من أربعة أشهر.

•

وروي أنه سأل ابنته حفصة كم تصبر المرأة عن الرجل؟ فقالت

: ستة، فأمر أن لا يغيب غاز عن امرأته أكثر من ستة أشهر، وذلك لما

مرّ ليلة في بعض سكك المدينة فسمع امرأة تقول

**

ألا طال هذا الليل وازور جانبه وليس إلى جنبي حبيب ألاعبه

الأبيات

وأنها لما أنشدتها تنفست الصعداء، وقالت هان على ابن الخطاب وحشتي في بيتي وغيبة زوجي عني وقلة نفقتي، ولما أصبح بعث إليها بنفقة وكسوة، وكتب إلى عامله ليسرّح إليها زوجها فقال: لا أحبس أحداً من الجيش أكثر من هذا.

وليس في فعله (نه) ما يستدل به على التفرقة، فإذا عرفت ما عليه عامة أهل العلم ظهر لك بأن أبا إسحاق تفرد بهذه المقالة، والأخذ بأقوالهم أولى فلا يقال: إن من لم يستطع الوطء معاشر بغير معروف

WAY-YAA-

٨٠١ / ١٬٩٣١