الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢وفي جامع أبي الحسن: " وإن كان قد جامعها مرة [277] ثم ذهب ذلك عنه فليس لها خروج من إلا أن يفارقها برأيه أو تختلع، ولا
مدة في ذلك
قال أبو سعيد: " وأما الطلاق فلا أحب أن يجبر عليه إذا كان
قد وطئها مرة واحدة، وأما في مصالحها فأحب أن يؤخذ لها بالجماع على ما يتعارف عند عامة النساء من ذوات الأزواج م المدة أن لا ــن يصبرن عن أزواجهن، قلت: فإن لم يحكم عليه الحاكم هل يسعه ذلك؟ قال: إذا وافق قول أحد المسلمين لم يضق ذلك عليه عندي ما لم يقصد بذلك الضرر، وهو ممن يجوز له الاختيار بالرأي، وروي عن علي أنه قال: " أيما امرأة ابتليت فلتصبر ".
هذا نص ما قاله العلماء ببعض تصرف فلا ينبني على أحد تلك الأقوال أنه من عجز عن جماع امرأته بعد أن جامعها مرة أو مرتين أن يحكم عليه بفراقها، أو يجبر عليه، ولو جاز ذلك لجاز أن يحكم عليه بطلاقها، ولو جامعها ألف مرة أو خمسين عاما أو أكثر ثم عجز بعد ذلك، ولا قائل بذلك وليس للحاكم أن يحكم على غير المستطيع أن يجامع زوجه في كل شهر أو بعد كل طهر أو على الأربع؛ فإن ذلك من التكليف بما لا يطاق، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها
- 292 -