خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

الله

ات فحينئذ نحمل ما قاله شيخنا السالمي (عفا عنه في جوهره على غير ظاهره ولو حملناه على ظاهره لقلنا: إنه أجاز (رحمه الله أن يحكم بالطلاق على من عجز عن نكاح زوجته على الأربع أو على أحد الأقوال، حاشاه أن يريد ذلك فكيف لا يوسع له في الترك، وقد وسع الله عليه وعذره، فيجب على المرأة الصبر إلى أن يفرج الله عنها، ويحسن لزوجها أن يطلقها إذا بلغ به الحال إلى العصيان فتأمل ما قاله العلماء في هذه المسالة، فالإمام الكدمي (له ما أحب أن يجبر على الطلاق كما کلامه، بل أحب أن يؤخذ لها بالجماع على ما يتعارف تراه من صريح عند [278] عامة النساء، ومن المعلوم أنه ما أراد بذلك العاجز وإنما يلزم القائلين فروع تلك الأقوال أن لو قالوا بها مع العجز وهم لا يقولون بذلك، إنما يقولون بها مع القدرة فقط، فسقط الإلزام وهذا ظاهر الإشكال فيه، أتراهم اتبع بعضهم بعضا و جهلوا التفريع؟ كلا، ولا أرى شيخنا السالمي إلا متبعا لهم سالكا منهاجهم، ومن حكم بغير علم ولا دليل فقد حكم بغير الحق والله أعلم، فانظر في ذلك ولا تأخذ إلا

بعدله.

- 293 -

٨٠٦ / ١٬٩٣١