خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

ثم اطلعت - والحمد لله - بعد مدة في أجوبته (حل المشكلات) أنه سئل عن هذه المسألة وما ينبني على تلك الأقوال فقال بعد أن أطال

في الجواب:

" ويتفرع على كل واحد من هذه الأقوال الحكم على الزوج: إما بإتيانها في الوقت المحدود، وإما بطلاقها إذا طلبت منه ذلك؛ فمن قال مثلا عليه أن يأتيها على الأربع فطلبت منه ولم يفعل فحاكمته حكم عليه على قياد هذا القول إما بإتيانها وإما بطلاقها وهكذا سائر الأقوال، فما يوجد في آثار أصحابنا أنه لا يحكم عليه بطلاقها إلا إذا لم يجامعها أصلا، فمبني على القول الأول، وهو أنه إذا جامعها مرة لا يحكم عليه بأكثر، ولم يفرعوا على الأقوال الباقية فروعا لأن عملهم على الأول فقط، فترك التفريع على غيره لا يمنعه ولا بد من تفريع عند من رآها، وإلا لما كان لها معنى وفائدة والله أعلم " انتهى

و في لباب الآثار: " عن الزاملي لما سئل عمن أحسن عشرة زوجته ثم ذهب عنه الجماع فطلبت الفراق، قال: " في أكثر القول إذا جامعها مرة واحدة فلا يحكم عليه بعد ذلك بطلاقها إذا عجز عن جماعها، وإنه يخاف عليه الإثم إن أمسكها إن كان لا صبر بها عن الرجال وتخاف

- 294 -

٨٠٧ / ١٬٩٣١