الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦وقال رجل: من أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك ممن تعول تقول
أطعمني، وإلا ففارقني .. ) إلى آخر الحديث
قال القطب: " واستدل بالحديث من قال: يفرق بين الرجل
وزوجته إذا أعسر بالنفقة، واختارت فراقه، كما يفسخ بالحب والعنه بل هذا أولى لأن الصبر على التمتع أسهل منه على النفقة ونحوها؛ لأن البدن يبقى بلا وطء ولا يبقى بلا قوت، وأيضا منفعة الجماع مشتركة بينهما، وإذا ثبت في المشترك جواز الفسخ لعدمه ففي عدم المختص بها أولى، ولأنه يجب عليه بيع مملوكه إذا عجز عن إنفاقه، والمذهب أنه لا يفرق بينهما [280] لعسره بل يتدين لنفقتها، وإن لم يجد الدين ولا كسبا مالها أو من مال وليها، إن لم يكن لها، وإن كان لزوجها ابن من أو بنت أو ولد ابن أو بنت ابن أنفقها، ولها إذا لم تجد مسلكا أن تأخذ الدين عليه "، انتهى كلام هذا الإمام، وهو مخالف لما رآه شيخنا الكدمي من أن الصبر على النفقة أسهل منه على التمتع، ويرى جواز الفرقة إن عجز عن الجماع بعد القدرة إن خافت الإثم، وطلبت ذلك منه ولم نجد في قول الأقدمين ما يدل على ذلك، وكان الزهري يقول: "
أكلت
ما زلنا نسمع أن الزوج إذا أصابها مرة فلا خيار لها ولا خصومة وهو المذهب المعتمد عند علمائنا
،
11
6
- 296 -