خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٨

علق الطلاق ببر آن زوجته من صداقها

[518] وسئل: عمَّن قال: إن أبرأتني زوجتي من حقها فهي مني طالق، فأبرأته المرأة منه، ثم ادّعى أن حقها الذي أبرأتني منه مجهول عندها فهل ترى يثبت عليه هذا الطلاق أم لا؟

الجواب:

إن أبرأته من حقها وقع الطلاق ولا ينفعه رجوعه ودعواه، سواء كان الحق معلوماً أو مجهولاً عندها، قال أبو سعيد: " إذا أبرأت المرأة زوجها من حقها هكذا ما أبرأ لها نفسها [288] ثم احتجت أنها إنما أبرأته من درهم وأنها لم تسم بالحق كان لها الرجعة عندي بالجهالة، ويقع البرآن ويلحقها في نفسها بالرد في بعض القول، وقال من قال: يقع البرآن ولا رجعة له عليها في

نفسها

•

وفي الأثر: عن امرأة اصطلحت هي وزوجها على شيء من مال زوجها وأبرأته مما بقي لها من صداقها وأبرأ لها نفسها وبعد انقضاء عدتها غيَّرت ذلك الصلح وقالت: إنها جاهلة بالشيء؟ فعلى ما وصفت إذا لم تكن المرأة عارفة بالمال الذي

- 318 -

٨٣١ / ١٬٩٣١