خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

في الأثر [289]: إن من طلق زوجته رجعياً وحرمها على

نفسه وهي في العدة فإنه يلحقها التحريم كالزوجة ولا يخلو من الاختلاف، واختلف العلماء فيمن حرّم زوجه عليه:

فقيل: عليه كفارة يمين

وقال جماعة: لا شيء عليه؛ روى البخاري ومسلم عن

ابن عباس: " من حرم امرأته فلا شيء عليه " ثم تلا: (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ)

قال القطب: " ولعلّ مراده أنه لا طلاق بذلك ولا إيلاء ولا ظهار ولا فرقة، قال: والأولى أنه إن لم ينو طلاقاً ولا ظهاراً ولا إيلاء فما عليه إلا كفارة يمين، وإن نوى ذلك كان عليه ما نوى، وذلك أنه قد يهمل ولا ينوي شيئاً، واختلف في الكفارة

هل هي مغلظة أم مرسلة؟

قال القطب: " إذا حنث فعلى ما ذكره الله تعالى في

سورة المائدة.

من عتق أو إطعام عشرة مساكين أو صوم ثلاثة أيام

إن لم يجد، وهذا مبني على القول بأنه يلحقها التحريم كالزوجة

سورة الأحزاب: 21.

- 321 -

٨٣٤ / ١٬٩٣١