خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

مقيم على معصية الله، ولتطلب فراقه بكل ما تقدر عليه، ولو تفتدي بمالها كله، ولا تدعه أن يطأها حراما، قلت: فإن أبى أن يقبل فداءها وكره مفارقتها فلتهرب منه من حيث لا يقدر عليها. قلت: فإن فعلت فقدر عليها؟ فقال: فما الذي عسيت أن أقول لك، وقد اجتهدت وأدت الذي يحق عليها، قلت: فإذا أعياها الأمر فلم تقدر على فراقه ولا الهروب منه حيث لا يقدر عليها أتأمرها بالمقام عنده؟ قال: نعم

11

قال المرتب: " قلت: بل تضره ولو بالقتل إن لم تقد

على دفعه إلا بالقتل، لكنها تقتل إن لم يقر لأنها لا تقبل شبهة

دعواها الثلاث"، انتهى

•

والمرتب هو الإمام ابن يوسف

ومن جواب محمد بن سعيد (رحمه الله): " وعن المرأة إذا ادعت على زوجها أنه طلقها ثلاثا وأنكر هو وطلبت يمينه، فإذا حلف أترى أن يأمرها بالسكنى معه وكيف يكون حال سكنها؟ فعلى ما وصفت فيهم يأمرها بمعاشرته في الحكم بالظاهر ويأمرها الله، وإن كانت صادقة فيما تدعي عليه فتفتدي إليه بجميع

بتقوى

ما تملكه، وإن لم يقبل فديتها بصداقها الذي عليه لها فلتهرب منه

- 353 -

٨٦٦ / ١٬٩٣١