الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشرا ا فهذه عدة المتوفى عنها إن لم تكن حاملا، فإذا تمت العدة جاز لها التزويج حاضت أو لم تحض لقوله تعالى: وَلَا تَعْزِ مُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ
الْكِتَبُ أَجَلَهُ " فأفادت الآية أنه إذا تم الأجل جاز النكاح، فإن
الله
ما فرض قال القطب: " وكانت العدة ما ذكر لأنه الجنين في الغالب يتحرك فيما قيل لثلاثة أشهر إن كان ذكرا وأربعة أشهر وعشرا إن كان أنثى، فاعتبر أقصى الأجلين وزيد عليه العشر زيادة في براءة الرحم؛ وذلك لنقص [304] الشهور وكمالها وسرعة حركة الجنين وإبطائها كما قال ابن المسيب وغيره، ولأنه قد تضعف حركة الجنين أولا فلا يحس بها، والمشهور أن الجنين مطلقا يتحرك لأربعة أشهر وعشر
من أجل التربص لينكشف به الرحم.
11
قال شيخنا (رحمه الله) في شرح المسند: " والحكمة في
عدة الوفاة أزيد من عدة المطلقة لأنه لما عدم الزوج استظهر له بأتم
1
سورة البقرة: 234.
2 سورة البقرة: 235
- rov -