الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨وجوه البراءة وهي الأربعة أشهر وعشر لأنه الأمر الذي يتبين فيه الحمل، فبعد الرابع ينفخ فيه الروح وزيدت العشر حتى تتبين حركته، ولذا جعلت عدتها بالزمان الذي يشترك في معرفة الجميع
ولم توكل إلى أمانة النساء فتجعل بالإقراء كالمطلقات، كل ذلك حوطة للميت لعدم المحامي
عنه
فإذا علمت ذلك من قول الإمامين (رحمهما الله) ظهر لك أنه لا وجه للعدة بالحيض هنا إلا إذا استرابت، ولا ريبة إذا مات زوجها، وهي في عدة النفاس فإن تمت العدة وجامعها زوجها قبل موته واسترابت أن حيضها انقطع بسبب حمل فلا تتزوج حتى يتضح الأمر وتنتهي الريبة، فإن بان بها حمل تربصت أبعد الأجلين أجل الوضع وأجل أربعة أشهر وعشر – على المعتمد في المذهب، وفي الأثر: إن التهمت نفسها بحمل أو استتر عليها
تربصت تسعة أشهر، والله أعلم.
- 358 -
٨٧١ / ١٬٩٣١