الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩ومن أراد أن يحرمها ذلك فعليه الدليل، ولا يكفي أن يقال إنها ناشزة فلا حق لها؛ لأنها لم تكن استحقته بنفس المعاشرة كالزوجة فإن نشزت أبطلت حقها، نعم إن كانت مطلقة رجعيا و لم تكن حاملا فلا نفقة لها إن خرجت من بيته بلا إذنه؛ لأن النفقة استحقتها بحبسها نفسها في بيته كالزوجة فلها حكمها
حاصل ما أقوله: إن كانت حاملا استحقت النفقة لأجل الحمل مطلقا، وإن كانت حائلا استحقته إن كان الطلاق رجعيا؛ لأن حكمها حكم الزوجة وعليها أن لا تخرج من بيته، فإن خرجت بلا عذر فلا نفقة لها، أبطلته بنشوزها، وإن كان الطلاق بائنا فالمسألة خلافية، والترجيح
يحتاج إلى إمعان نظر في أدلة القائلين، وذلك صعب إلا مع التوفيق
الدليل
•
تأمل ما وجه قول الإمام للحامل النفقة مطلقا، إلى قوله: فعليه
فأقول: إن الفرق بين المطلقة رجعيا كانت حاملا أو حائلا عسر
، فكما جاء [316] الكتاب بنص نفقة الحامل لا الوضع فقد جاء النص بنفقة غيرها؛ قال الله تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف) لا يقال: إن الآية في غير المطلقات، فنقول: إن حكم المطلقات في النفقة كحكمهن بالإنفاق، وليس الحمل موجبا للنفقة لها
- 389 -