الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠مع نشوزها، فهي وغيرها سواء، فالناشز لا حق لها عند الموافق
والمخالف، وعلى المدعي التفرق بينهما الدليل.
وأما قوله تعالى: (وإن كُنَّ أَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ) الآية: فذلك بيان لحكم المطلقة الحامل بأن تنفق إلى الوضع طالت المدة أم قصرت، كما أن للمطلقات رجعيا غير الحوامل النفقة، فإن عدة ذوات الحيض بالحيض ولو طالت المدة، وعدة الآيسة ثلاثة أشهر، وخروج المرأة من بيتها لا يحل ما دامت في العدة بنص الكتاب لقوله: لا تُخرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ)، وقال الله تعالى:: (أَسْكُنُوهُنَّ من حيث سكنتم) فللمطلقات رجعيا السكنى والنفقة، لا فرق بين
حامل وحائل ومن ادعى الفرق بين النواشز فعليه الدليل.
وعنه: (أيها الناس إن لكم على نسائكم حقاً، وإن لنسائكم
عليكم حقاً؛ فأما حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينةٍ، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تمجروهن في المضاجع وتضربوهن ضرباً غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف)، والحديث دليل على أن لا نفقة لناشزة ولا
كسوة "، انتهى عن القطب
(
- 390 -