الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨بالأرجل .. " إلى أن قال: " الجرس مخالف للخلخال معدنا وشكلا فإن
وجوهره كلاهما صنان فالصوت غير الصوت، واستدل بكلام ابن
شكله وجوهره النظر في قوله:
كأن اصطحاب الحلي فوق تريبها * ترنم أفراخ القطـ ا المترنم
إلى آخر ما استدل به على جواز لبس العواضد
فالجواب: إن العواضد والجلاجل جميعاً مخالف لحكم الخلخال لتلك الصلصلة المشابهة لصلصلة الجرس فهي أشبه بالجرس من الخلخال، وحيثما وجد ذلك الصوت شمله النهي، وظاهر الآية أنه ليس للخلخال صوت ظاهر وإنما ظهر صوته بضرب الأرجل على الأرض أو بضرب رجل على أخرى لقوله: (لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ)، وأما العواضد والجلاجل فغير مفتقرات إلى ذلك بل بنفس حركة اليد والأرجل يظهر ذلك الصوت المشابه لصوت الجرس [332].
وليس في بيت ابن النظر الذي قاله على وجه الغزل- دليل على الجواز، فإن في تشبيه صوت الحلي بترنم أفراخ القطا دليلاً على خفاء ذلك الصوت ولطافته؛ لأن صوته متولد بسبب اضطرابه و تماسه حال ميلانه إلى بعضه بعض كما هو مشاهد، وصوت الجلاجل والعواضد
سورة النور: 31.
- 428 -