الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩مخالف لذلك، أما العواضد فلما وضع في أجوافها من الخشخاش، وأما الجلاجل فعلى الوصف أنها تزاد طواريف فإذا ضربت الحلي المعلقة فيه و مسته صوت، فالفرق بين الصوتين ظاهر، فليس علة النهي كون المعدن صنانا، ولا عبرة بالشكل والجوهر لما أوردناه من الأحاديث السابقة، فالشارع ما علل بذلك ولا علل به أحد من شراح الحديث بل عللوا بغير ذلك كما سبق في شرح تلك الأحاديث
ومن المعلوم أن الأجراس التي قطعها عمر (ه) من ابنة الزبير أنها ما اتخذن من نحاس أو حديد، وأنه قد نهى الشارع عن لبسهما مطلقا، ولو لم يكن لهما صوت، واعلم أن إظهار النساء صوت حليهن حرام كما لا يحل إبداء الزينة، وسماع صوته قيل أشد تحريكا للشهوة من إبدائها إلا لمن ذكره الله تعالى في قوله: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ .. الآية.
وأما ما يعلق بالأذن والعنق واليد والرجل فحكمه حكم سائر
لحلي المباح، وما يسكت به الصبي من الغناء وغيره حكمه حكم الحدو للإبل. وقد رخص فيه الشارع ع له وهو خارج عن هذا الباب.
سورة النور: 31.
- 429 -