خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

وأما تجويز لبس الذهب للصبيان فلأنهم غير مكلفين، ورخص لهم

، فلا يستدل به على جواز لبس [333] الخشخاش الوارد فيه النهي، وينبغي أن يكون الترخيص في لبسه للصبيان ما لم يبلغ الولد حد الأدب فإذا بلغه فالولي مخاطب بالمنع له عن التحلي به وعن لبس الحرير لتكون نشأته وزيه زي أهل الخير والصلاح، وللتربية شأن عظيم لقوله: (كل مولود يولد على الفطرة (الحديث، وإذا أطلق الولي عنانه وتركه وشأنه فصار يتشبه بالفساق في لبسه فرده إلى طريقة الصالحين يصعب عليه ويشق على نفسه مفارقة مألوفة.

،

قال الشيخ إسماعيل رحمه الله في قناطره بعد كلامه على لبس الذهب والحرير: " فإن كان الثوب على صبي غير بالغ فهذا في محل النظر، والصحيح أن ذلك منكر يجب نزعه عنه، كما يجب منع الصبي من شرب الخمر لا لكونه مكلفا، ولكنه لأنه يأنس به فإذا بلغ عسر عليه

الصبر عنه

11

رواه البخاري في صحيحه (456/ 1) برقم (1319)، وفي مواضع عديدة، ورواه مسلم في صحيحه (2047/ 4) برقم (2658) في مواضع من طريق أبي هريرة رضي الله عنه.

- 430 -

٩٤٣ / ١٬٩٣١