خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣

فأجلسته إلى جنبك، وقد جعلت لي أن لا تغيرني، وأخذها ما يأخذ النساء من الغيرة، فحلفت لتقطعن منها قطعة ولتغيرن خلقها ثم ثاب إليها عقلها فبقيت متحيرة في ذلك، فقال لها إبراهيم (ال): (اخفضيها أي اختنيها واثقبي أذنها (ففعلت، فكان الخفاض وثقب الأذنين سنة في النساء ذكره القطب (رحمه الله) في تفسيره

1

وقال في تفسير قوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ

مِنْهَا 1: " قال ابن مسعود: ما ظهر منها الثوب، وأما بدنها فعورة كله حتى الوجه والكفان " انتهى

وعن ابن عباس: الكحل" والخاتم وخضاب اليدين والوشمة في الوجه واليد لكن لا يحل عملها "، وعن عائشة: السوار والكوع، وهو مفصل اليد والخاتم، وقال بعض أصحابنا [330] المغاربة (رحمهم الله): إذا كانت الزينة في الوجه والكف زينة حلي أو غيره لم يجز إظهارها، وقيل: جائز ".

11

وليس في قوله إذا كانت الزينة في الوجه زينة حلي أو غيره ما يبيح الخرم للأنف لأنه يمكن أن يكون ذلك الحلي ملبوسا في غير ذلك الوجه فأدلى عليه، وقد بلغني من بعض المصادر أن المحقق الخليلي يشدد

- 433 -

سورة النور: 31.

1

٩٤٦ / ١٬٩٣١