خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

في لبس البدلة وهي الكائنة وهي الملبوسة داخل الأنف في الثقب الذي فيه الورقة الكائنة بين المنخرين، و لم أعرف وجه الفرق بينهما إلا إن أراد أن ثقب الورقة الخارجية ظاهر، وثقب الورقة الداخلية باطن، والظاهر أنه لا فرق بينهما، وقد شاهد الوالد (رحمه الله) ذلك وشاهد ذلك إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي، ولم نسمع منهما إنكاراً فسكتنا كما سكتوا، ولعلهم أخذوا الحديث المتقدم أن اللعن الوارد فيه على ذلك التغيير لمن قصد التلبيس على الخطيب ولا يشمل من أراد منهن التزين للأزواج، فكما جاز ذلك جاز الخرم للأنف للتزين لهم، وفي ذلك نظر

بورقة الأنف الخارجة ويسكت عن البلاغة

من

ولعل المشائخ سكتوا عن الإنكار لاحتمال أن المسألة يسوغ فيها الخلاف إن صح النقل عن شيخنا الخليلي (رحمهم الله، وحاشاهم أن يسكتوا على باطل مع أن سكوتهم لا يفيد أن ذلك مباحا لما في ذلك

السكوت من الاحتمال، فانظر في ذلك وخذ ما وافق الحق، والله أعلم وبعد مضي سنين اطلعت على سؤال لشيخنا الخليلي قال: " فيما يوجد في الأثر عن السلف أنه لا يجوز خرم الأنف هل فيه منع من كتاب أو سنة أو إجماع أو أي رأي؟ وإذا وقع الخرم في الأنف هل يجوز لبس

الحلي فيه بعد الكبر؟

- 434 -

٩٤٧ / ١٬٩٣١