خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢

بالتعرض لهم فيكون شم ريحها رائدا للزنا كما لابن أبي نبهان، ولعل أبا معاوية أراد بالكراهة التي عبر بها القطب عنه

التحريم.

وفي إزالة الاعتراض فيما ذكره القطب من الكبائر وما دونها:

خروج المرأة من بيتها متعطرة ".

قال ابن حجر في زواجره بعد أن ساق أحاديث النهي وعد هذا هو صريح هذه الأحاديث: فينبغي حمله على قواعدنا على ما إذا تحققت الفتنة، أما مع مجرد خشيتها فمكروه أو مع ظنها فهي حرام غير كبيرة

كما هو ظاهر

قال المناوي: " شبه خروجها من بيتها متطيبة مهيجة لشهوة الرجال وفتح عيونهم التي بمنزلة رائد الزنا بالزنى، فإن عم الطيب بدنها اغتسلت منه كما تغتسل من الجنابة وإلا فمحله فقط؛ لأن القصد ذهاب ريح العطر منها وحكم عليها بما على الزاني من الغسل مبالغة في الزجر ". قال: " وفيه أن ذلك بالقصد المذكور كبيرة فتفسق به ويلزم

الحاكم المنع " انتهى.

قال العزيزي: "كالزانية في حصول الإثم وإن تفاوت، وكل عين

زانية أي إذا نظرت إلى محرم زانية، وقوله: (لم تقبل لها صلاة حتى

- 442 -

٩٥٥ / ١٬٩٣١