خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢

المشفقة له أله أخذه منها سواء أراد بذلك مضارتها أم لا لكونها يشق عليها أخذه وهو ابن عشر سنين وهل التخيير له المذكور في الآثار له أصل قوي، فإني وجدت ذلك [4] ولم أدر أصله وأحسب أن ماهية ذلك داخلة في قوله تعالى: (وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحُ لَهُمْ خَيْرٌ)

تفضل بين لنا ذلك؟

الجواب:

قال أبو سعيد لما سئل: من الأولى الأب أو الجدة أو الأم؟ فقال: " إن لم تكن أم فالأب أولى من غيره، وهذا على عامة ما جاء عنهم، وأما على معنى النظر فالجدة أولى من الأب لأنها تقوم مقام الأم وهي أرفق

به وأشفق "، انتهى ببعض تصرف وحذف

•

وتخيير الصبي له أصل قوي؛ لما روى أبو هريرة أن رسول الله الله خير غلاما بين أبيه وأمه، وفي رواية: فأخذ بيد أمه فانطلقت به، فإذا عقل الصبي الخيار فحيث اختار كان، وفي النظر أن أم الأم أولى كما قال

T

البقرة: 220.

" رواه الإمام الشافعي في مسنده ص 288، ورواه الترمذي في سننه (3/ 638) برقم (1357)، وابن ماجه (787/ 2) برقم (2351)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (15535)، وأبو يعلى في مسنده (512/ 10) برقم (6131)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصحح الحديث جماعة من المحدثين.

-12 -