علاقة عمان بشمال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٢- العلاقة الايمانية بين عمان ومراكز الاباضية في شمال افريقيا، جبل نفوسة جربة قصطيلية، تاهرت وارجلان وادي ميزاب
أ) نشأة هذه العلاقة (32)
انطلق نور الهداية من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما هي الا سنوات قلائل حتى برق هذا النور في أطراف العالم آنذاك، من الخليج وما
بعد الخليج الى المحيط وما فوق المحيط، إنها معجزة رسالة الاسلام. وما هي الا عقود ثلاثة حتى بدت بوادر الافتراق في صفوف الامة الواحدة، وفي هذا الخضم المتلاطم انبثقت فرقة تعرف نفسها بجماعة المسلمين أو أهل الاستقامة أو أهل الدعوة وما فتئ معاصروها حتى نسبوها الى احد ائمتها المكافحين عنها وهو عبدالله بن اباض (قبل 705/ 86) (33) وقالوا انها الفرقة الاباضية. وتتفق المصادر الاباضية على ان الامام عبدالله بن اباض انما كان يصدر رأيه عن أس الفرقة ودعامتها وهو الامام جابر بن زيد الأزدي العماني (711/ 93) (34).
وان كان الامام عماني المنشأ فتثبت المصادر انه اختار البصرة مستقرا وبها أرسى أسس دعوته، لذلك اذا قلنا البصرة فى هذه المرحلة المبكرة بما فيها من أحياء الأزديين والتميميين فكأننا نقول عمان لأن كل علماء عمان انما
(32) لا نريد أن نطيل الكلام عن الأحوال السياسية الا بقدر ما تفرضه ضرورة ترابط المعاني لانها عولجت تفصيلا في جل المراجع التي نحيل عليها. (33) عبدالله بن اباض (قبل (70596: امام أهل التحقيق والعمدة عند شغب أولى التفريق انفصل عن المحكمة (683/ 64) بالبصرة.
الجعبيري: البعد الحضاري: 52 تعليق 47. (34) جابر بن زيد (711/ 93) عماني المنشأ. الجعبيري: البعد الحضاري: 50 تعليق 44.
بصري الاقامة امام الاباضية. تابعي متبحر في جميع علوم عصره.
- 12 -