علاقة عمان بشمال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٣كانوا بين عمان والبصرة والحرمين وكذا أهل المغرب انما كانت صلتهم بالحرمين الشريفين وبالبصرة الى ان يأفل نجم هذه المدينة لتقوم مقامها عمان
وغيرها من مراكز الاباضية كحضرموت وخراسان في المشرق.
والقضية المطروحة في هذه المرحلة من البحث تتمثل في التساؤل عن امكانية اتصال بعض أهل المغرب بالامام جابر بن زيد هذا الداعية الذي لم يسعف الزمن بنسخة من مراسلاته مع دعاته الا في احدى خزائن مكتبات شمال افريقيا، ألا وهي المكتبة البارونية بجزيرة جربة (35). ولسوء الحظ لا يسعف تحليل هذه الرسائل القليلة الباقية من رسائل الامام (36) بأدنى اشارة من هذا القبيل، وكذا ما بين هذا القبيل، وكذا ما بين ايدينا من بقية المصادر الاباضية وغير الاباضية التي ترجمت للامام جابر بن زيد.
وهذا يرجع بدون شك الى المرحلة السرية الدقيقة التي كانت تجتازها نشأة الحركة الاباضية التي كانت محاصرة من الدولة الأموية وعمالها، كزياد ابن ابيه، وابنه، والحجاج محاصرة شديدة.
عسى
ولا نستبعد ان تكون هناك اتصالات بين الامام وبين بعض أهل المغرب يجود الزمن ببعض مما تلاشى من النصوص مما قد يزيد توضيحا ما
ان بجود
اكتنف هذه المرحلة من سرية وكتمان وافتراضنا هذا يستند الى ما شهدته العلاقة من قفزة قوية في المرحلة الأولى من تولي الامام الثاني ابي عبيدة مسلم ابن ابي كريمة مسؤولية الدعوة بالبصرة اثر خروجه من سجن الحجاج بعد موت هذا الوالي (714/ 95)، ومثل هذه القفزة يصعب ان تكون بدون تمهيد سابق.
(35) تقع المكتبة البارونية بحومة الحشان بجزيرة جربة. تضم أحسن رصيد من التراث الاباضي. (36) عثر الاستاذ عمر و النامي على هذه الرسائل في المكتبة البارونية، وخرجها من النسخة المخطوطة، ونحن الآن بصدد تحقيقها
ان شاء الله تعالى.