علاقة عمان بشمال أفريقيا فرحات بن علي الجعبيري

علاقة عمان بشمال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١٥

وواضح من خلال ما يرويه الشماخي عن تورع ابن مغطير عن الفتوى بعد وصول طلبة العلم على أساس أنه أخذ عن أبي عبيدة قبل ان يحرر المسائل، بينما أخذوا عنه بعد أن استقرت عديد من اجتهاداته (40)، أن الرحلة

كانت من وقت مبكر أي حال تولي الامام ابي عبيدة مسؤولية الدعوة. ومن سراديب البصرة وبتأييد من الأزديين العمانيين يستقر الأمر مع ابي عبيدة على السعي الى تركيز الدعاة في أطراف الخلافة الأموية هذه الخلافة

التي بدأت تتداعى للانهيار وذلك في بلاد اليمن وعمان وبلاد المغرب. وفعلا ينطلق سلمة بن سعد بحماس الداعية المؤمن بقضيته في نشر لواء العدالة حيثما، مر، ولا شك انه تعاون مع ابن مغطير لنشر أسس الدعوة في جبل نفوسة وواصل مسيره ليحط الرحال بمدينة القيروان قصبة افريقية، وهنالك يعمل على تكوين بعثة علمية منظمة تكرع العلم من منابعه، ويلبي الدعوة اربعة: عبدالرحمن بن رستم فارسي الأصل) ساقته الاقدار الى القيروان مع زوج أمه وعاصم السدراتي من سدراته غربي أوراس، وأبو داود القبلي النفزاوي من نفزاوة جنوب افريقية وابو درار اسماعيل ابن درار الغدامسي من غدامس جنوب طرابلس، وانضم الى هؤلاء في البصرة أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري وهو عربي من اليمن، وهؤلاء هم العلم الى المغرب كما تجمع على ذلك المصادر الاباضية. وفعلا لقد كان لأمنية سلمة بن سعد بن علي بن أسد الحضرمي اليمني: وددت ان يظهر هذا المذهب (الأباضي) بأرض المغرب يوما واحدا من غدوه الى الزوال فما أبالي إن ضربت عنقي (1) أثرها الفعال في أوساط البربر، ووجدت آذانا صاغية من أطراف متباعدة ذلك ان تركيبة حملة العلم تدل على بحث طويل، ولقاءات متنوعة، ولعله ساعده وجود بعض التجمعات الأباضية بالقيروان، تلك التي فصل الحديث عنها ابن سلام (42)، اذ ضمت طالبا من

(40) ن. م.: 143 - 144

(41) ن. م.: 98.

(42 ابن سلام: بدء الاسلام: 132 - 135.

(41)

حملة

15