علاقة عمان بشمال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٦المغرب الأوسط، وثانيا من المغرب الأدنى، وثالثا من البلاد الليبية مع رستم وهو فارسي الأصل قيرواني المنشأ
ابن
وقبل أن يصل حملة العلم الى تنفيذ خطة إمامهم بدت بوادر تأثير مدرسة أبي عبيدة في قيام عبدالله بن مسعود التجيبي زعيم الاباضية ورئيسهم في طرابلس على الياس بن حبيب والي طرابلس من قبل أخيه عبدالرحمن بن حبيب والي القيروان وتمكن الياس من قتل التجيبي سنة 745/ 127. ولم يخمد هؤلاء الاباضية بل مالبثوا ان قدموا عليهم الحارث بن تليد الحضرمي 749/ 131 مع قاضيه عبدالجبار بن قيس المرادي، هذين الوافدين من اليمن بعد ان غلبت ثورة طالب الحق سنة 748/ 130 لكن سرعان ما أحس عبدالرحمن بن حبيب بما تكون هذه الامامة من خطر على ملكه لجأ الى الحيلة عندما لم يفلح في استعمال القوة وتمثلت في أن دس من يقتل الرجلين على ان يضع سيف هذا في جثة الآخر سنة 132/ 750، وفعلا قد أثارت الحيلة فتنة في صفوف الشراة، بين من يرى التبرؤ من الرجلين ومن يرى الوقوف فيهما، ومن يرى توليهما. ولما اشتد الخلاف بين أهل طرابلس رأوا ان يستشيروا امام دعوتهم بالمشرق وان لم نعثر على نص الرسالة المرسلة في هذا الشأن ولا على اسم من حمل القضية الى الامام ابي عبيدة فإن القدر اسعف برسالة الرّاد الواردة من البصرة (43). ونورد تحليلا لأبرز محاور هذه الرسالة: 1) الوصية بالتقوى والاجتماع على الطاعة: ولقد كان ذلك منطلق الرسالة وخاتمتها، إذ يعلم الجميع ان أكرم خلق الله عند الله أتقاهم ولن يتم صلاح إلا اذا كان المؤمنون يرجون ثواب الله ويخشون عقابه. يقول الامام ابو عبيدة في مطلع الرسالة: الى من بلغه كتابنا هذا من المسلمين (4) سلام
ستا
(44)
(43) نسخ الشيخ سالم بن يعقوب هذه الرسالة أثناء اقامته في البلاد المصرية دون ان يحيل على مصدره في دفتر رقم 2. وتكرم علينا بصورة منه، وقد خرج الاستاذ مبارك الراشدي هذه الرسالة في الملحق الأول من أطروحته 674 - 679. هذه الكلمة الاباضية في النصوص الاباضية المتقدمة لأن هذه التسمية لم يتبناها جماعة المسلمين» الا في مرحلة متأخرة …
44 تعني الجعبيري البعد الحضاري 56
- 17 -