علاقة عمان بشمال أفريقيا فرحات بن علي الجعبيري

علاقة عمان بشمال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١٨

ويقوم هذا المحور على العناصر التالية:

والدرين محلية أ) اختلاف لم يعرف له مثيل من قبل لأنه لا يتعلق لا بحلال ولا بحرام .. ب) اختلافهم جاء في أمر يسلم الناس برده ويسعهم جهله والصمت عليه. ج) الحاح على أن الحارث وعبد الجبار لم يتركا حراما متعلقا بأحد.

(د) ضرب أمثلة توضح وجوه القضية لتمييز الصواب من الخطأ

المواقف.

هـ) لا تعجيل بالبراءة قبل التحري واقامة البينة

من

مختلف

و الدعوة الى الصمت في قضية عبد الجبار والحارث اذ لم تثبت البينة: ودعوا ذكرهما فان في ستركم لما في انفسكم بلاغا ومتاعا لكم» (1) واضح ان الرسالة جاءت طافحة بعبارات المودة والاخاء بين الطرفين، ذلك ان أهل المغرب عندما احتاروا في أمرهم لم يترددوا في ارسال وفد من قبلهم الى امامهم لأنه قطب الرحى والمرجع الذي لا يرفض الجميع له قولا: «فقد قدم علينا من قبلكم من يهتم بأمركم ويحزنه شأنكم» (52)، كما لم يتخلف الامام أبو عبيدة مع من معه عن توجيه النصيحة وتحليل القضية من جميع وجوهها بما يقره المذهب من وجوه الولاية والبراءة والوقوف، مع التعبير الصادق عن تألم جماعة المشرق لآلام أهل المغرب، وفرحهم لفرحهم ونجاحهم: فسألناهم) (الوفد) عنكم فأخبرونا خبرا راعنا وراع من قبلنا من

اخوانكم، حتى بلغ حزنه من ذلك ما لا نستطيع ان نصفه. . . (53). كما أن الرسالة ما فتئت تذكر بأن عوامل النصر لنشر الدعوة في بلاد المغرب انما تتمثل في نبذ كل ما من شأنه أن يفرق، والتمسك بكل ما يقرب بين افراد الجماعة، ولذا أثبت الامام ان الرأي الصواب في القضية يتمثل في الدعوة الى السكوت في الظاهر، مع عذر من يريد ان يتبرأ في السر لما ثبت

(51) ن. م.: 679.

52) ن. م.

676:

53) ن. م.: 676.

18