علاقة عمان بشمال أفريقيا فرحات بن علي الجعبيري

علاقة عمان بشمال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وفعلا

ينجح التخطيط الاباضي في تنسيقه بين المشرق والمغرب، فان أفل نجم الامامة الامامة في عمان وطغت دولة الجبابرة هنالك فإن بامكان المغرب هذه المرحلة الحرجة من سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية ان يعلن امامة الظهور.

وفعلا وبأمر من الامام ابي عبيدة قامت امامة ابي الخطاب عبدالاعلى المعافري 140 - 758/ 144 - 762 في طرابلس واستطاعت ان تنشر لواء العدل وان تنصر المظلومين وكان للحدث صداه، وكانت فرحة الاباضية بالمشرق عارمة، اذ كان الامل عريضا في تحقيق امامة المسلمين قاطبة انطلاقا من المغرب. ولاشك ان الرسل كانت تترا، وكذلك الرسائل، بين مركز الدعوة ومركز الامامة بطرابلس وبين مختلف مراكز الاباضية في عمان، وفي اليمن، و خرسان، لكن اني لمثل هذه الوثائق ان تقدر على مصارعة الزمن، خاصة الخطاب كان قصيرا فما قيمة اربع سنوات تنتهي بهجمة

وان عمر

ومع

امامة ابي شرسة من العباسيين لم تبق من الجبل وأهله الا ما لم تقدر اليه سبيلا. ذلك احتفظ لنا القدر بنص رسالة في الزكاة، وجهها الامام ابو عبيدة الى اهل المغرب اجابة على رسالة وصلته من الشيخ اسماعيل بن سليمان المغربي ولعله احد عمال الامام ابي الخطاب وأكتفى بنقل الفقرات الأولى من هذه الرسالة لانها جاءت معبرة تعبيرا

صريحا عن أواصر المودة بين الامام في البصرة وبين أهل المغرب: أتانا كتابكم تذكرون فيه عظيم ما منّ الله عليكم من جمع كلمتكم واتلاف أمركم، في كثرة من بحضرتكم من أهل الخلاف لكم، ولعمري ما كثرتهم وان كثروا بأكثر ممن كان قبلهم على من كان قبلكم من سلفكم، فاقتدوا بهم تهن عليكم كثرتهم على خلافكم نسأل الله العون والتوفيق لكم في جميع أموركم، وان يكفينا واياكم بأسهم، وان يجعل لنا ولكم ولجميع المسلمين

الدائرة عليهم، ويشفى صدور قوم مؤمنين، ويذهب غيظ قلوبهم.