علاقة عمان بشمال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٢٢6
وتقوم في المغرب امامة دفاع سنة 763/ 145 ينتخب لها أبو حاتم الملزوزي وتستمر المعارك ضارية بينه وبين العباسيين الى أن قتل سنة 772/ 155. وقتل مؤازره من حملة العلم عاصم السدراتي. وتسكت المصادر سكوتا تاما عن العلاقات بين المشرق والمغرب، ذلك ان الكل يقاسي نفس الآلام من اجل اقامة العدل والاطاحة بدولة العباسيين التي أبت الا ان تبقى لها السيادة على أطراف الخلافة التي استأصلت منها
بني
أمية.
قالتلا
ليس معنى هذا السكوت أن العلاقة قد انقطعت بين الطرفين، وانما هو التاريخ يعرف من الثغارات الكثير، خاصة بالنسبة الى الحركات الثورية التي تستأصل نصوصها كلما تغلب عليها الطرف المقابل. وما ان تحل سنة 777/ 160 حتى يبدأ عهد جديد في بلاد المغرب بأطراف المغرب الأوسط على يدي عبدالرحمن بن رستم الذي مكنه الامام عند عودة حملة العلم من أن يفتى بما سمع منه وبما لم يسمع بينما امر أبا الخطاب ان يفتى بما سمع منه فحسب، ودعا أبا درار بألا يفتي تماما لا بما سمع من الامام ولا بما لم يسمع (ه). وما أن استقامت هذه الامامة حتى طرب لذلك المشارقة أي طرب، وجاء التأييد المادي والمعنوي، ومن ورائه الايدي العمانية التي حرمت من ذلك في عمان، فجاء مددها ممثلا بقيادة الربيع العماني، وتتفق المصادر على وصول مدد مادي أول قرر اصحابه الا يوصلوه الا اذا ثبت لديهم حسن سيرة عبد الرحمن فلما وجدوه على سطح بيته يصلح ما به من ضرر علموا انه على مسلك الخلفاء الراشدين والأئمة الصالحين فوافوه بما جاؤوا به من مال فقوي به أمر الدولة (58)، ثم وافاه أهل المشرق بقدر اخر من المال فلم يكن منه الا
57) راجع الشماخي: السير: 129
(58) ن. م.: 140.
22