علاقة عمان بشمال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٢٣أن رده اليهم قائلا: «ارجعوا بمالكم فان أربابه أحوج اليه منا لأن في أرض قد استولى عليها العدل وهم في بلد غلب عليهم الجور، يدارون به على انفسهم، ومالهم، ودينهم (9) وقد زاد هذا الموقف أهل المشرق اعجابا بالامام عبدالرحمن فتعجبوا من زهده في الدنيا ورغبته في الاخرة واعترف كل اباضي بامامته ووصلوه بكتبهم ووصاياهم. 20 ويكفي نص الشماخي بيانا لوثوق الصلة الايمانية بين المشرق والمغرب حيث اعترف كل اباضي بامامته ولاشك أن صدى الحدث دوّى في عمان وكبار شيوخها هم أئمة الدعوة بالبصرة فكان له الأثر الطيب خاصة وأن الأوضاع ماتزال متردية هناك.
ويذيع صيت عبدالرحمن في الشرق الى حد أن قائلا من علماء أهل الشرق يقول: «لا أعلم بمن يخرج دماء أهل القبلة في زماننا هذا الا عبدالرحمن ابن رستم بالمغرب، وأبا يزيد الخوارزمي» ويعلق الشماخي على الخبر: يعنى والله أعلم أنك لا تتقدم على سفك الدماء الا بفتيا أحد الرجلين
من غزارة علمهما، وورعهما، وتحفظهما.» (60 مكرن .. ثم يموت الامام عبدالرحمن بن رستم سنة 788/ 171 ليتفق مجلس الشورى على انتخاب ابنه عبد الوهاب اماما لتوفر شروط الامامة فيه، وهنا تقوم فتنة النكار الذين انكروا امامة هذا الامام معتمدين على شبهتين، تتمثل الاولى في أن الامام لا حق له في أن يقطع أمرا دون مشورة المسلمين، وتتمثل الثانية في أنه لا تجوز امامة رجل اذا كان في المسلمين من هو أعلم منه (61). وهنا يأتي اللجوء الى أهل المشرق للاطمئنان برأيهم والعمل
59) ن. م.
(60) ن. م.
141
141
(60) مكرر ن. م.: 146.
(61 ن. م.: 162.
23