علاقة عمان بشمال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٣٧عمان بعد امامة كل من الامام راشد بن النظر اليحمدي 273 - 887/ 277 - 891 والامام عزان بن تميم الخروصي 277 - 891/ 280 - 894، وتقل الاخبار عن العلاقة بين أهل المغرب وأهل المشرق سوى ما ذكر من رحلة ابي اليقظان الى الحج متسترا، وانتباه العباسيين لذلك، وسجنهم له في بغداد واطلاقهم سراحه في ما بعد ليتولى الامامة 261 - 281/ 875 - 895، وهو يحمل معه كثيرا من قضايا العقيدة أهمها رسالته في خلق القرآن التي نقلها البرادي في كتاب الجواهر (91). كما ان الشماخي لا يغفل عن المقارنة بين نكبتين نزلتا بالاباضية فيقول ووقعة مانو بعد وقعة ابن نور احمد بأهل عمان، وقد خرج عليهم من البحرين عام ثمانين ومائتين وكان عاملا للمعتضد وخليفة أهل عمان عزان بن
(
تميم. (92)
تلك
هي اصداء الحوادث الجلى التي زعزعت كيان الاباضية شرقا وغربا، وان استطاع اهل عمان ان يعودوا الى امامة الظهور في ما بعد فقد استمر اباضية المغرب في الكتمان الى يومنا هذا بعد ان ثاروا عدة ثورات باءت بالفشل، وكادت تستأصلهم.
وفعلا قام نظام العزابة بالمغرب مقام الامامة، وعن طريقه تواصل الاتصال بالاباضية في المشرق، هؤلاء الذين انحسر كيانهم بعمان، بعد أن انقرضوا من البصرة والكوفة ومكة والمدينة وخراسان ومصر.
وتضن علينا المصادر بأخبار هذه العلاقات في القرون اللاحقة سوى بعض الشذرات المبثوثة هنا وهناك والتي بقيت معبرة عن أواصر المحبة بين بلاد عمان وأطراف بلاد المغرب التي انحسر فيها المذهب وهي جبل نفوسة
(91) انظر: أبو قاسم البرادي: الجواهر المنتقاة في اتمام ما أخل به کتاب الطبقات الدرجيني). ط حجرية القاهرة
1302/ 1885: 183 - 200
(92) محمد حسن: تحقيق سير الشماخي: 168 وقد حلل القضية في الهوامش تحليلا وافيا.
37