علاقة عمان بشمال أفريقيا فرحات بن علي الجعبيري

علاقة عمان بشمال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٤٧

واضح أن هذه الرسالة من الأهمية بمكان في تحديد العلاقة بين أهل المغرب واهل عمان وأهل المشرق عامة، ذاك أنها تثبت ان المحاورة مستمرة بين الطرفين، والكل ينتمي الى مدرسة واحدة ويسعى الى اثرائها بتوفير الكتاب أو تأليفه أو شرحه أو اتمامه ان لم يتمه صاحبه.

وتتجلى شفافية البرادي المؤرخ إذ حاول بقدر الامكان التعريف بكل ما وقع بين يديه من التأليف مميزا تمييز تصنيف وترتيب بين تأليف أهل المشرق وأهل جبل نفوسة وأهل المغرب، وهذا وضوح منهجي في العرض يسهل الأمر

هذه

لدى القارئ، وفي كل ذلك يذكر بكل موضوعية ما عرف اسمه من الكتب ولم يقف عليه، وما وقف عليه. ونراه يأسف شديد الأسف لعدم وصول كتاب كشف الغمة رغم تكليف العمانيين بارساله له في موسم الحج لسنة 1375/ 776 إذ حج هو سنة 1374/ 775، ونحن نعلم من المخطوطة البارونية لهذا الكتاب أنه وصل في

ما بعد الى جربة وقد خط في أوله مايلي:

«ثم ان هذا الكتاب الذي هو كشف الغمة من تأليف المتأخرين من اصحابنا أهل عمان بعثنا فيه اليهم من مكة شرفها الله 1374/ 775 وقد تعلقت به

قلوبنا (100 مکرر). ومن ذكر عنوان الكتاب نتبين انه غير كتاب سرحان بن سعيد الأزكوي الموسوم بكتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة (ق 18/ 12)، ويظهر انهما يتفقان في الموضوع اذ جاء قسم كبير من كتاب الأزكوي مفصلا الحديث عن اختلاف الأمة ولاشك انه استقى من الأول. ويبقى افتراضنا هذا محل نظر تقره الدراسة المقارنة أو تنفيه.

(105) مكرر: فرحات الجعبيري: نظام العزابة: 296.

سيال

47