علاقة عمان بشمال أفريقيا فرحات بن علي الجعبيري

علاقة عمان بشمال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٩

كما يقول عن أهل جبل نفوسة: وأهل جبل نفوسة كلهم إسلام لكنهم خوارج نكار، وقد ذكرنا هذا المذهب في ذكرنا أهل جزيرة جربة.» (20). وكذلك ينحو ياقوت الحموي نفس المنحى اذ يقول عند تعريف عمان: وأكثر أهلها في أيامنا خوارج اباضية ليس بها من غير هذا المذهب الا طارئ غريب وهم لا يخفون ذلك» (21).

كما يقول عند حديثه عن جزيرة جربة وهم أهل جربة خوارج (22) كما يقول عند تعريف مدينة تاهرت: هرب عبدالرحمن بن رستم) بأهله وما خف من ماله وترك القيروان، فاجتمعت اليه الاباضية واتفقوا على تقديمه وبنيان مدينة تجمعهم.) (23).

وكذا يقول عند تعريف مدينة شروس: «مدينة جليلة في جبل نفوسة. . . وأهلها اباضية خوارج. . (24) وكذلك يقول ابن خلدون: «لما فشا دين الخارجية في المغرب. وغلبهم الخلفاء بالمشرق واستلجموهم نزعوا الى القاصية، وصاروا يبثون بها دينهم في البربر، فتلقنه رؤساؤهم على اختلاف مذاهبه ففشا في البربر، وضرب فيه يفرن هؤلاء بسهم، وانتحلوه وقاتلوا عليه» (24 مكرن، هذا ما تتفق عليه المصادر غير الاباضية على اختلاف أنواعها فمن باب أولى ان يكون ذلك أوضح في المصادر الاباضية، وهذا ما سنورده مفصلا في مضمون البحث، وانما نكتفي بذكر ما جاء في كتاب لواب بن سلام (20): بدء

(20) ن. م: 299.

(21) ياقوت الحموي: معجم البلدان دار صادر بيروت 1397/ 1977 - 217/ 4.

(22) ن. م: 2/ 118.

(23) ن. م: 9/ 2 (24) ن. م: 21/ 3.

(24 مكرر ابن خلدون: كتاب العبر بيروت 1956: 107/ 6

(25) لواب بن سلام بعد (887/ 273 مؤرخ اباضي، من جبل نفوسة سليل أسرة عايش أفرادها أبرز أحداث الاباضية من أواسط ق 8/ 2 أغلب مستقره بجندوبة وهي أرض تقع على حدود غريان الجنوبية رحل الى الحج حيث التقى بحجاج عمان وعلمائهم. اعتنى اعتناء كبيرا بسير الاباضية ويعتبر كتابه «بدء الاسلام وشرائع الدين عمدة لمن جاء بعده من أصحاب السير انظر مقدمة المحققين للكتاب المذكور ص 36 - 41.

9 -