الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٣٦

لارقام الواردة عن عدد الموتى والأسرى من العرب كان في ذلك ما يجعلنا نعتقد ان عدد سكان مدينة طرابلس كبير جدا باضافة عدد العائلات والافراد الذين فروا قبل الغزو

الى القرى القريبة من طرابلس والى التلال الجنوبية والشرقية،

ان

وان دلت هذه الرسالة على شيء فان ابرز ما تدل عليه هو سكان طرابلس لم يبلوا البلاء الحسن فقط وانما ضحوا بانفسهم جميعا

وقدموا انفسهم للموت او الاسر جميعا في سبيل الذوذ عن حياض الوطن المقدس

ويسترعى نظر المؤرخ ما جاء في آخر رسالة القائد الاسباني دون بدرو نافارو، فقد قال: هذه البلاد يعني (طرابلس هي اعظم كثيرا مما كنت اتصور وان الذين وصفوها لنا سابقا وتغنوا لنا بجمالها وعظمتها لم يقولوا الا الحقيقة بل لم يقولوا الا نصف الحقيقة، ولم ار مثلها في حصولها ونظافتها من بين جميع المدن التي رايتها.

وهناك وصف آخر لمدينة طرابلس كتبه باتيستينودي طونسيس

(Batistino de Tonsis) وهو احد افراد هذه الحملة. قال:

مدينة طرابلس مربعة الشكل ويزيد محيطها على ميل واحد

ولها سوران بينهما خنادق ضيقة عميقة، والسود الأول

37