الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٧٥

يوحنا ويطهر البحر منهم، فطوق الجزيرة باسطول ضخم وجيش كبير يبلغ عدده مائى الف جندي حاصروا الجزيرة ستة اشهر واخيرا سقطت جميع القلاع والحصون في يد سليمان العظيم واستسلمت القوى المسيحية له. كان ذلك في 26

ديسمبر 1522 م.

ولم يكن سليمان جبارا سفاكا فقد وهب فرسان القديس يوحنا ارواحهم واموالهم ولم ينتقم منهم جزاء ما كانوا يعملون بل سمح لهم ان يغادروا الجزيرة دون اذى او ضيم وترك لهم الحرية الكاملة فى اختيار البلاد التي يقصدونها وفى الليلة الأولى من عام 1523 ركب الفرسان سفنهم وفي قلوبهم اسى وفيها حسرة وبين جوانحهم هوى لهذه الجزيرة الجميلة التى هموا بتركها الى الابد، وتجيش في انفسهم ثورة

•

وميل الى الانتقام من المسلمين، ولكن كيف ذلك؟ في هذه الليلة وقف سليمان العظيم فوق اعالى ابراج الجزيرة يشيع بنظره سفن المسيحيين ويمتع ناظريه بقلاعهم تبتعد حائرة

فوق الامواج المضطربة على شواطئ رودس الجميلة واختفت هذه السفن وراء الافق وكان يخفق على سفينة القيادة علم رسمت عليه صورة العذراء ذات الالام السبعة

77