الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الحسن صديق المسيحيين وحليفهم. وتحمس خير الدين ولم يترك فرصة الاستيلاء على تونس واخضاعها ولذلك اركب جنوده السفن و حمل مولاي رشيد معه ونزل على تاجوراء واحتلها بعد ان طرد منها مؤيدي مولاي الحسن ورجاله وابقى في تاجوراء من قبله احد قواده، وكان يدعى هذا القائد ايضا «خير الدين» ويلقب «کرمان» و وابقى مع خير الدين

بعض القطعات البحرية واسلحة وجنودا

لم يكن بتاجوراء ميناء صالح لايواء السفن ولذلك اسرع «کرمان» لاعداد حوض صغير لسفنه و بني برجا هناك ليدافع به عن السفن الراسية فى هذا الميناء وادرك ان اقامته دون القيام بمثل هذه التحصينات الاولية الضرورية قد تعرضه الى فقدان هذه • القاعدة الماسة لمحاربة المسيحيين وتكون سفنه ورجاله معرضة للوقوع تحت رحمة فرسان القديس يوحنا المقيمين في طرابلس - واعلن خير الدين على المسيحيين الحرب في البر والبحر واصطاد السفينتين اللتين يملكهما الفرسان في طرابلس بكل ما فيهما من رجال وعتاد، بهذا ضعف نفوذ الفرسان على القرى الطرابلسية ولم يعد العرب يدفعون لهم ما فرضوه عليهم من جزية وتخلص سكان قبائل جنزور والماية والمنصورة والهنشير

92