خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ١٠١

يعينه السير هربرت صمويل المندوب السامي اليهودي البريطانيي على فلسطين ياوراً له، فكان من أمر جريدة لسان العرب ما كان من أمر جريدة بريد اليوم، إذ قاطعتها الأمة وأعرضت عنها، فأغلقت نهائياً وظعن صاحبها عن فلسطين إلى لبنان بلا رجوع.

الجمعيات الإسلامية الكلفرسكية:

لما رأى كلفرسكي فشل النادي العربي الصهيوني قام بمحاولة أخرى من ذلك النوع، فشرع في تأسيس جمعيات صهيونية عربية المقاومة الجمعيات الإسلامية المسيحية التي تمثل وحدة الأمة الفلسطينية أطلق عليها اسم الجمعيات الإسلامية وأطلق عليها الرأي العام اسم الجمعيات الكلفرسكية»، فتأسست لها فروع في القدس وحيفا ومدن أخرى فكانت الجمعية الصهيونية، تدفع لرؤسائها وأعضائها مرتبات شهرية ما بين 15 و 20 جنيهاً للرؤساء و 10 و 15 جنيهاً لكل عضو فاحتقرها الرأي العام وأعرض عنها، لذلك لم تلبث غير زمن قصير حتى أدركها البوار فماتت في المهد حتف أنفها.

اصطناع الشيخ أسعد الشقيري: لم يفشل الخواجة كلفرسكي من المحاولة في صبغ العرب بالصبغة الصهيونية الخبيثة بالرغم من إخفاقه فيما تقدم من مشاريعه، بل أخذ يسعى في اصطناع الخبثاء والدساسين من العرب والمنبوذين من صفوف الأمة، وكان على رأس هؤلاء الشيخ أسعد الشقيري، فأخذ ينفق عليهم من سعة، ولما حضر البارون

جريدة لسان العرب المناهضة للحركة الوطنية الفلسطينية وزعيمها أمين الحسيني». (محمد علي الطاهر، خمسون عاماً في القضايا العربية، بيروت

101

(652 - 651

ص

1974