خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

أشخاصاً

من

سبيل إحباطها. ونحن نقول بكل أسف أنهم وجدوا العرب يظاهرونهم في سعيهم لإحباط المقاطعة ويستقتلون في

جانبهم استقتالاً مدهشاً

المقاطعة

حتى

أنه ليبدو للرأي العام أن إحباط

يهم هذا النفر من العرب قبل اليهود ولكي نحيط القراء

بما بذلوه من جهود في هذا السبيل يجب أن نرجع البصر كرة إلى حوادث ثورة سنة 1929. فقد فزع منها اليهود كما قلنا فزعاً عظيماً وأدركوا أن المقاطعة هي أمضى سلاح أصابهم في المقاتل، وذلك عقب ما بلغت إليه المقاطعة من نجاح في أيام قلائل: فقد راعهم ما فتح العرب من متاجر جديدة، وما جلبوا من أقمشة ومصنوعات وطنية تنتجها بلاد العرب وغيرها وأخذ كثير من التجار اليهود يعلنون إفلاسهم ويغلقون متاجرهم. لذلك عمدت اللجنة التنفيذية الصهيونية إلى مراجعة حكومة فلسطين وحملها على إبطال المقاطعة بالقوة والضرب على أيدي الذين يشجعونها وينفذونها بعزائمهم الفولاذية.

وهنا لا بد لنا أن نشير إلى التقرير الذي رفعته حكومة فلسطين عن حالة البلاد في تلك السنة إلى لجنة الانتدابات لأنه يظهر لنا بجلاء خطر تلك المقاطعة على اليهود. فقد جاء فيه في أثناء الكلام عن الحالة الاقتصادية: إن كثيرين من التجار اليهود أصيبوا بالإفلاس وإن سبب ذلك كان مقاطعة العرب للمتاجر اليهودية ومصانعهم.

معاونة الخارجين على قومهم من العرب لمناهضة المقاطعة: تخبرنا المصادر الفلسطينية الموثوق بها أن أحد رؤساء البلديات وكلهم من العرب الذين يؤلفون حزب المعارضة راجع أحد حكام! المقاطعات الفلسطينية وشكا إليه تطرّف شبّان العرب القائمين بأمر

108