خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ١١٤

فيه إصدار منشورهم بالعنوان المتقدم.

منشور المعارضة:

نفى المعارضون الذين وقعوا على المنشور أنهم يقومون بجهود لإخفاق المؤتمر الإسلامي ويقولون أنهم يرحبون كل الترحيب بكل مؤتمر يقصد به المنفعة للمسلمين عموماً ولعرب فلسطين خصوصاً. وإن سكوتهم عن إبداء رأيهم في الموضوع نشأ عن التصرفات الحاضرة التي أحاطت بهذا المؤتمر! وهذه مغالطة سخيفة من الموقعين لأن مقالاتهم المنشورة في جريدتيهم مرآة الشرق والصراط المستقيم تكذب قولهم أنهم سكتوا عن إبداء رأيهم في الموضوع، كما أنها تكذب أنهم يرحبون بكل مؤتمر يقصد به منفعة المسلمين؟ فقد أرسلوا كتباً خاصة إلى بعض المقامات الإسلامية في مصر وغيرها يطعنون فيها المؤتمر والقائمين به ويشنعون عليهم أسوأ تشنيع ويرمونهم بكل تهمة ويزعمون أن فلسطين بأسرها تقاوم المؤتمر ولا تريده وليست في حاجة إليه،

وأن المؤتمر لا يجلب إليها إلا كل ضرر وأذى.

ثم هم يزعمون أن سماحة الحاج أمين الحسيني لم يستشر ذوي المكانة والرأي من مسلمي فلسطين وهذه فرية عظيمة القصد منها إلقاء بذور الفتنة والكيد، وإلا فإن سماحة السيد أمين استشار جميع من يهمهم الأمر من أهل الدين والعلم والرأي ليس في فلسطين فحسب بل في أقطار كثيرة من العالم الإسلامي وهم الذين أجمعوا الرأي عليه. كما استشاروا وفود العالم الإسلامي التي قدمت فلسطين للاشتراك في الدفاع عن حقوق المسلمين في البراق الشريف أمام لجنة البراق الدولية وبناء على استشارتهم وعلى اقتراحات كثير من عظماء المسلمين قام سماحته بالدعوة إلى هذا

114