خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١١٦البحث التي أعدتها لتطرح على المؤتمر أثناء انعقاده. كما أن سماحة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، أدلى بتصريحات مختلفة للصحافة العربية والإفرنجية عن برنامج المؤتمر ومواضيع أبحاثه التي أعدتها اللجنة التحضيرية ونفى نفياً قاطعاً مسألة الخلافة التي أثارتها الصحف اليهودية وكذا الصحف التي تنطق بلسان حال المعارضين الموقعين على المنشور بقصد إحباط السعي في عقد المؤتمر.
ويقولون بعد ذلك بأن الدعوة إلى المؤتمر لم توجه إلى الهيئات الإسلامية الممثلة في فلسطين ولا إلى شخص من ذوي المكانة القوية في البلاد، وهذا التسرع لا مبرّر له لأن الدعوة وجهت أوّلاً إلى الأقطار الإسلامية النائية ثم إلى الأقطار القريبة ثانياً ثم إلى الهيئات الإسلامية في فلسطين وكذا إلى الأشخاص الذين عرفوا بالدين والتقوى والغيرة على المصالح الإسلامية دون أي استثناء أو
تمييز.
وأخيراً كان ختام هذا المنشور الكيدي أن الموقعين عليه يطلبون لنجاح المؤتمر انضمامهم إلى اللجنة التحضيرية وتوجيه الدعوة إليهم فرداً فرداً. ولو أن اللجنة التحضيرية استفتت الأمة الفلسطينية بشأن إدخالهم في المؤتمر لما اقترح أحد على قبولهم غير أنفسهم. وما ذلك إلا لقناعتها بما يضمرون له من الدس والكيد. وليس لهم من غرض في ترشيح أنفسهم إلا هدم المؤتمر وتحقيق الرغبات
الصهيونية.
قيام المعارضة بتحريض المسيحيين الفلسطينيين على هدم المؤتمر: لم تتورع المعارضة عن أي وسيلة مهما كانت خبيثة لإحباط
116