خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١٢٧شتى على عدم تلبية الدعوة ولم يحضروا ولم يعتذروا ولم يرسل أحد منهم برقية تحية إلى الملك العربي الذي تفضل بزيارتهم في ديارهم، ولو تجاهلهم السيد أمين ولم يدعهم لصاحوا بالاحتجاج قائلين آه إنه يهملنا!.
أن السيد أمين قد أرجأ إرسال دعوة المؤتمر إلى أهل صحيح فلسطين، وسبب ذلك يرجع إلى أن اللجنة التحضيرية رأت أن ترسل الدعوة أوّلاً إلى الأقطار الإسلامية البعيدة فالقريبة ثم إلى من في فلسطين، وهذه الطريقة التي اتبعتها اللجنة لا ينازع في صوابها عاقل مهما كان صاحب غرض.
وقال أصحاب الاحتجاج في مطلع كلامهم «وأما سكوتنا حتى اليوم عن إبداء رأينا في الموضوع فقد نشأ عن التصرفات الخاطئة
التي
أحاطت بهذا المؤتمر».
فقد نسلم جدلاً بأن السيد أمين الحسيني والذين شاركوه في الدعوة إلى المؤتمر قد قصروا أو أخطأوا في بعض الأمور وهذا جائز أو ممكن، ولكن لماذا سكت أصحاب الاحتجاج منذ أربعة شهور ولم يتحركوا إلا بعد أن اقترب موعد المؤتمر، ولماذا بخلوا بهذه النصائح الثمينة قبل اليوم؟ إن السبب في ذلك يعرفه أبسط الناس في فلسطين، ذلك أنهم كانوا طوال هذه المدة يدبرون أمرهم، فلما اقترب يوم المؤتمر هاجموه على هذه الصورة التي في ظاهرها الغيرة على المؤتمر وعلى المسلمين وفي باطنها مشاغبة المؤتمر وإظهار الكراهية لكل عمل يعمله السيد أمين أو تكون له به
صلة.
إنني
أخشى أن يكون محرّض خارجي هو الذي شجعهم على
127